مفهوم ” الدستورية ” في المملكة العربية السعودية

كتبها قلم بلا حدود ، في 17 يناير 2010 الساعة: 14:26 م

 

مفهوم " الدستورية" في المملكة العربية السعودية
 
ثار حوار بيني وبين صديق عزيز ، حول النظرة القانونية للدستور في المملكة ، وفرضية وجودها من عدمه ، وبحكم دراستي للقانون فقد انقدح في ذهني العديد من الأفكار عن تلك السلسة من التساؤلات التي ملأت ذهن صاحبي وأحببت الإجابة عليها وفق النظرة القانونية .
ويمكن في البداية إسدال الستار عن مصطلح الدستور بمفهوم مبسط بأنه مجموعة من المبادئ العامة والأحكام الكلية التي تحدد شكل الدولة ، ونظام الحكم فيها ، وتنظيم السلطات العامة فيها ، وتوزيع الاختصاصات فيما بينها ، والعلاقة بين بعضها البعض وتبين الحقوق والواجبات العامة .
 ولأن موضوع القانون الدستوري يتناول السلطة العامة فقد شكك بعض فقهاء القانون في الصفة القانونية الكاملة للقانون الدستوري ، بحجة فقدانه لأحد أهم عناصر القاعدة القانونية وهو الجزاء على مخالفة أحكامه ، حيث أن السلطة هي التي تقرر الجزاء وتملك إيقاعه ولا يتصور أن تشرعه في وجهها أو توقعه على نفسها .
ولكن أكثر فقهاء القانون يدفعون هذا التشكيك بأن القانون الدستوري يتمتع بصفة الإلزام والإجبار عن طريق صور خاصة من الجزاء تتمثل في رقابة السلطات العامة للدولة بعضها على بعض ، مثلاً يكون للمحاكم حق إلغاء أعمال السلطة التشريعية المخالفة للدستور ، أو إلغاء القرارات والتصرفات الصادرة من السلطة التنفيذية المخالفة للدستور أو القوانين .
وبالنظر في الطريقة والإجراءات الخاصة التي صدر بها النظام الأساسي للحكم في المملكة ، بالإضافة إلى النظر في الأحكام والمبادئ والقواعد التي تضمنها هذا النظام ، هذان الاعتبارات يسوغان وصف هذا النظام بأنه " وثيقة دستورية " سواء من حيث الشكل أو الطريقة والإجراءات التي تم بها إصداره ، أو من حيث القواعد والأحكام والمبادئ التي تضمنها بين دفتيه .
وإذا قلنا بوصف هذا النظام بأنه وثيقة دستورية فهل يعني هذا أنه يعد دستوراً للدولة ؟
إن التأمل في الاعتبارات والشواهد يمنع هذا القول باعتبار النظام الأساسي للحكم دستوراً للدولة لعدة أسباب :
1- أن النظام الأساسي للحكم نفسه قد نص في مادته الأولى : ( أن المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ، ذات سيادة تامة ، دينها الإسلام ، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله _ r _ … )فالمادة صريحة في تعيين دستور الدولة .
2- أن النظام الأساسي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العادات والأعراف وتأثيرها على الصياغة الفقهية والنظامية

كتبها قلم بلا حدود ، في 31 ديسمبر 2009 الساعة: 17:48 م

 

العادات والأعراف وتأثيرها على الصياغة الفقهية  والنظامية
 
عبر مدة من الزمن ، كنت اتأمل حينها في الأنظمة والقوانين الثقافية والاجتماعية للمجتمعات العربية ذات الطابع العشائري القبلي ، وعن مدى تأثير النسيج الاجتماعي الموجود في رحم الثقافة المدنية .
في العديد من الدول مثلاً يكون الحراك الاجتماعي هو لب الثقافة لديهم ، بل هو المحرك الأساسي واللاعب الأقوى في صنع الحضارة والثقافة المدنية والنظرة العامة للدولة ومؤسساتها وللمجتمع بشكل عام .
تماماً كما في المجتمعات الشرقية نرى مدى تحكم العادات والأعراف والتقاليد في صنع هوية المجتمع ثقافياً واجتماعياً ومدنياً ، وعلاقة الآخرين مع بعضهم البعض .
ولا بد من الإشارة إلى أن النسيج الاجتماعي هو مؤثر شرعاً ، باعتبار أن
( العادة محكمة ) وأن ( العرف ) وهو ما اعتاده الناس وساروا عليه من كل فعل شاع بينهم أو لفظ تعارفوا على إطلاقه لمعنى خاص لا يتبادر غيره عند سماعه هو معتبر ( شرعاً ) .
وقد اتفق فقهاء الإسلام على أن ( العرف ) دليل أو مصدر من مصادر التشريع الإسلامي .
وبنظرة فاحصة للحراك الاجتماعي في المجتمع السعودي ، نرى أن القبيلة والنهج العشائري والعرف الاجتماعي هو المسيطر تماماً على المسيرة العامة في الصياغة الفقهية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل تؤدي عقلنة الدين إلى تدين العقل ؟

كتبها قلم بلا حدود ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 08:07 ص

 

 

 

هل تؤدي عقلنة الدين إلى تدين العقل ؟

 

سأضطر في البداية إلى الاعتراف باستعارتي لهذا العنوان المثير نوعاً ما لكل غرائز العقل البشري التواقة للمعرفة بنكهة الفضول ، لأسرد وقائع حكاية لي جمعتني بصديق قديم جداً على مائدة الحوار العقلاني .
فلقد دار نقاش أزلي بيني وبين صديق لي منذ فترة ، قد لا أسميه نقاشاً سفسطائياً ذو جدلية عقيمة مداره الجدل للجدل ، ولكن ربما صاحبي قد انقدح في ذهنه العديد من التساؤلات ذات الطابع الديكارتي بكل شيء ، ليلعن للوجود بأسره أنه موجود لأنه بكل بساطة " يفكر " أو بالأحرى " يشك " بكل شيء !!

كان حديثنا الطويل والشيق نوعاً ما ، يدور في فلك الإسلام وعلماءه .

وكعادة صاحبي _ الشكاك _ بدأ بطرح جملته الخبرية المعتادة : أنا لا أثق بالعلماء قاطبة وبرأيهم ، وحتى ما يطلقونه من فتاوى باسم الدين ، بل أثق بعقلي وحده ، ونقل إلى مسامعي حديث ( استفت قلبك ) .

وجدت نفسي لا إرادياً اسأله سؤالاً مباغتاً : هل تؤمن أن القرآن كلام الله ؟!!

تفاجأ صاحبي من سؤالي _ الأحمق _ كما بدا لي من آثار الغرابة والتعجب على محياه وملامح وجهه ، ولكنه أجاب بكل ثقة : وهل لديك شك في ذلك ؟ نعم أؤمن أن القرآن كلام الله .

سألته حينها : وما أدراك أن هذا القرآن هو كلام الله ؟

تلعثم صاحبي من هذا السؤال الفخ ، وأجاب بتردد : القرآن كلام الله ، ولا أحد ينكر ذلك إلا من مرق من الدين .

ثم ازدادت عصبيته وارتفعت نبرة صوته قليلاً : أتراني كافراً حتى تسألني هذا السؤال ؟!!

أجبته بهدوء : يا صاحبي العزيز ، لم أتفوه بالكفر لفظاً ولم أرده معنى ، ولم أقصد إهانتك وإهانة معتقداتك الدينية بهذا السؤال ، ولكن أردت فقط معرفة الإجابة لديك عن هذا السؤال ، كيف عرفت أن القرآن هو كلام الله فعلاً ؟

أجاب بإجابات متفاوتة : لأنه كلام غير اعتيادي ، ولأنه فوق مستوى كلام البشر ، ولأني أجد الراحة والطمأنينة في الاستماع إليه بخلاف استماعي لكلام البشر … ومزيداً من تلك الإجابات المضطربة .

سألته بهدوء متناهي : على فرضية إجاباتك الآنفة ، هل تعتقد أن القرآن الكريم تعرض للتصحيف أو النقص والزيادة والتعديل ؟

أجاب بانفعال وتشنج : لا ، ألم تقرأ في القرآن ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ؟ فقد توكل الله بحفظه بخلاف الكتب السماوية الأخرى .

أجبته بسؤال آخر : وهل تعتقد أن هذه الآية صحيحة ؟ ربما أضافها من يستفيد من وجود القرآن لدينا بهذا الشكل إما مبتوراً أو مليئاً بالتصحيف أو معدلاً !! وليزيد من قناعتنا بشأن هذا القرآن الكريم أنه محفوظ من التغيير خلاف الكتب السماوية الأخرى .

أجابني بنبرةٍ عالية : أنا مؤمن أن جميع الآيات في القرآن صحيحة ، ولم يتعرض كتاب الله لأي نقص أو زيادة .

أوضحت له أنني أشاركه تماماً هذا الرأي ، ولكني أختلف بالطريق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بناء المجتمعات كناحية سلوكيـة

كتبها قلم بلا حدود ، في 6 يوليو 2007 الساعة: 21:51 م

  بناء المجتمعات كناحية سلوكية

 
 عند التأمل في الواقع المعاصر للمجتمعات الإسلامية خلال هذه الحقبة الزمنية ، وخصوصاً في المفاهيم الأساسية المصاغة لفكرة ( تهذيب ) السلوكيات والتصرفات الإنسانية لأفراد المجتمع عبر جميع الأصعدة الأخلاقية والدينية والاجتماعية وعلاقة الإنسان بغيره ؛ وفرضية بناء مجتمع إسلامي فريد في أصالته ومعاصرته يتميز بإشباع حاجات الشغف الروحي للمسلمين مع امتزاجه باستحقاقات العصر الحديث .
يثار في ذهني سؤالاً أجده محيراً _ نوعاً ما _ يلقي بعواهنه الفكرية المتناقضة في مفاهيم الأولويات ، ويدور في فلك نظرية البناء والتأسيس للشعوب والمجتمعات الإنسانية ، وبناء رؤى عامة تنبثق منها تصورات ذلك المجتمع وأنماط سلوكيات أفراده .. فيتمخض ذاك السؤال في انصراف الاهتمام بالبناء كناحية أولوية .. أهي : لبناء المجتمع ككيان عام ؟! أم لبناء أفراده ؟!
ومن خلال الاستعراض لثنايا وسجلات التاريخ ، نجد أن هناك محاولات حثيثة لإيجاد مجتمع ( مثالي ) في أبجدياته الروحية والأخلاقية ، كما نهج ذلك الفيلسوف الأغريقي أفلاطون حينما ابتدع ( مدينة فاضلة ) قسم المواطنين فيها إلى ثلاثة أقسام متمايزة : الملوك الفلاسفة ، والعسكر، والعامة من تجار وصنّاع وزرّاع … وجعله تقسيماً قائماً على التمايز في القدرات الطبيعية بين الأفراد ، وجعل من الطبقتين الأوليتين ( الملوك الفلاسفة والعسكر ) حراساً للدولة ، وأوصياء عليها.. بينما حرم العامة _ التي تشكل الأغلبية _ من أي حق فكري أو سياسي ممارس ؛ أما الأقلية _ النخبة _ فهي التي تسيطر وتوجه وتتحكم ، وما على الأغلبية إلا الطاعة والخضوع ؛ وحتى إذا حاولت الفعل فإنها ستجد نفسها محاطة بقيود السيطرة التي تفرضها عليها النخبة !!
قد لا تكون ( مدينة أفلاطون ) معبرة عن واقع موضوعي ، بل هي غالباً ما تمثل مو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حينما فقدت قدرتي على الكلام !!!

كتبها قلم بلا حدود ، في 30 يونيو 2007 الساعة: 02:16 ص

 

حينما فقدت قدرتي على الكلام !!
 
قبل أن أروي لكم حكاية هذه التجربة الغربية _ والمثيرة في آنٍ واحد _ لابد من وقفة قصيرة أتساءل فيها : هل من حق الكاتب _ أي كاتب _ أن يحدّث من يقرأ له عن عالمه الشخصي ؟!؟
عن منزله أو صحّته أو طموحاته أو احباطاته ؟
قد يقول البعض : لا .. وهذا من أبسط حقوقهم
أمّا أنا فأقول : نعم … لسببين :
أولهما : أنني أحرص ، بقدر الطاقة القاصرة المحدودة ، أن أعامل الناس كما أحب أن يعاملوني . وأنا _ وأعوذ بالله من تكرار هذه الكلمة _
عندما أقرأ لكاتب ويتوّلد بيني وبينه شيء من الألفة عن بُعد .. أود أن أعرف عنه وعن حياته بالقدر الذي يراه هو مناسباً .
من هنا ، فإنني عندما أكتب بين الفينة والفينة عن موضوع شخصي ، أشعر أنني لا أتناقض مع نفسي ولا مع توقّعاتي مع الآخرين ، وقديما قيل : ( من ساواك بنفسه فما ظلمك ) .
 
وثانيهما : أن الكتابة وسيلة من وسائل الاتصال ، والاتصال في حقيقته تعبير صريح أو مبطن عن الحب .
مجرد رغبتي في نقل فكرة من الأفكار أو إحساس من الأحاسيس مني إلى إنسان آخر تعني إعلان حب من جانبي .
قال الشاعر : (( ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة )) .. فإذا لم يشك الانسان إلى من يحب .. فإلى من يشكو ؟!؟
 
بعد هذه المقدمة .. أقول لكم أنني منذ أيامٍ أو أسابيع قلائل .. أصبت بالتهاب شديد في القصبة الهوائية مع التهاب اللوزتين .. وأدى ذلك
إلى احتباس تلك النغمة الموسيقية التي يخرجها الكائن الحي .. عندما يريد التعبير عما يدور
 حوله ..
خلال تلك المدة .. لم أستطع التحدث والكلام .. أو حتى إخراج أصوات لدلالة على التنبيه
بالفعل .. كانت تجربة قاسية لي بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل الليبرالية السعودية ” كذبة ” إبريل ؟

كتبها قلم بلا حدود ، في 16 مايو 2009 الساعة: 20:13 م

 

هل الليبرالية السعودية " كذبة " إبريل ؟
 
درج في أعراف الناس قاطبة بشكل عام حكاية " كذبة إبريل " وهي بالتأكيد تقليد أوربي قائم على المزاح ، يقوم فيه الناس باليوم الأول بإطلاق الإشاعات والأكاذيب ، ويطلق على من يصدق هذه الإشاعات والأكاذيب بأنه " ضحية كذبة إبريل " .
 
مع ما نراه اليوم في السطح الثقافي من التنظير والدندنة حول تحديد مفهوم موحد لليبرالية بالنكهة السعودية المحلية ، لازال الإشكال قائماً في واقع التطبيق ، إذ أن الممارسة الليبرالية السعودية الحالية بصورتها الهشة والضحلة ممزوجة بعبق رائحة المراهقة في الفكر للسواد الأعظم ممن ينافح عنها حد الثمالة .
 
المشكلة أن الليبرالية محلية الصنع بشكلها العام تتأرجح بين الأفعال وردود الأفعال ، إذ لا تحمل في طياتها مشروعاً حضارياً تنموياً اقتصادياً للنهضة بواقع الأمة ، سوى محاولات على استحياء ما لبثت أن انطفأت وأصبحت رماداً تذروه الرياح .
 
كم ينتابني الإحباط من انتشار ثقافة تناول الشعارات البراقة ذات المدلولات الفضفاضة التي توزع كسلع ثقافية قابلة للتصدير اللفظي ، دونما أثر له استهلاكي يذكر على أرض الواقع .
 
قد لايزال تحديد مفهوم عام الليبرالية بالنكهة السعودية حتى اليوم عصيّا على المثقفين أنفسهم ، إذ أن إسقاط تل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي